ابن الأثير
135
أسد الغابة ( دار الفكر )
والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم ، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء ، منهم ابن حبيب ، وابن الكلبي ، وأبو نصر ابن ماكولا ، وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم ، ثم من بنى أسيد ، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن أبي الجون الّذي في الترجمة الأولى لكان أصلح ، ثم قالا جميعا في نسب أكثم بن صيفي : إنه من ولد كعب بن عمرو ، يعنى خزاعة ، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أنه خزاعيّ ، وإلا فلو ظناه تميميا لما جعلاه من أهل الحجاز ، ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما ؟ والجواد قد يكبو والسيف قد ينبو ! ! 220 - أكيدر بن عبد الملك ( د ع ) أكيدر بن عبد الملك ، صاحب دومة الجندل [ ( 1 ) ] كتب إليه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وأرسل سرية إلى أكيدر مع خالد بن الوليد وقال لهم : « إنكم ستجدون أكيدرا خارج الحصن » . وذكر ابن مندة وأبو نعيم أنه أسلم وأهدى إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم حلة حرير ، فوهبها لعمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . قلت : أما سرية خالد فصحيح ، وإنما أهدى لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وصالحه ولم يسلم ، وهذا لا اختلاف بين أهل السير فيه ، ومن قال : إنه أسلم ، فقد أخطأ خطأ ظاهرا ، وكان أكيدر نصرانيا ولما صالحه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه ، ثم إن خالدا أسره لما حصر دومة أيام أبى بكر ، رضى اللَّه عنه ، فقتله مشركا نصرانيا ، وقد ذكر البلاذري أن أكيدرا لما قدم على النبي مع خالد أسلم وعاد إلى دومة ، فلما مات النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ارتد ومنع ما قبله ، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله ، وعلى هذا القول أيضا فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة ، وإلا فيذكر كل من أسلم في حياة رسول اللَّه ثم ارتد . 221 - أكيمة الليثي ( س ) أكيمة اللّيثيّ . وقيل : الزهري ، ذكره الحافظ أبو موسى . أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر التاجر بقراءتي عليه ، عن كتاب عبد الرحمن بن محمد الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى ، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، أخبرنا أحمد بن علي بن زيد الدينَوَريّ ، أخبرنا عبدان المروزي ، أخبرنا محمد بن مصعب المروزي ، أخبرنا عمر بن إبراهيم الهاشمي ، حدثني محمد بن إسحاق بن سليمان بن أكيمة ، عن أبيه عن جده . أن أكيمة قال : « يا رسول اللَّه ، إنا نسمع منك الحديث ولا نقدر على تأديته ، قال : لا بأس زدت أو نقصت ، إذا لم تحل حراما أو تحرم حلالا وأصبت المعنى » . وقد روى بعضهم هذا الحديث أيضا عن أبيه عن جده ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ، ولم يقل « أن أكيمة » . وفي كتاب أبى نعيم أورده في ترجمة سليمان بن أكيمة . وقد ذكر عامر بن أكيمة في حديث .
--> [ ( 1 ) ] دومه الجندل : حصن على سبعة مراحل من دمشق بينها وبين المدينة .